« أبرز المقاطع في المقابلات

ديمتري دلياني

الحملة الشعبية للسلام و الديمقراطية
    ديمتري دلياني

التجربة الشخصية:

ذهبت لأمريكا سنة 1990 ثم جاءت إتفاقية أوسلو سنة 1994 و أعطتنا دفعة للأمام. فقررت أن أكمل تعليمي و أعود إلى هنا لأساهم في بناء الوطن. عندما عدت صُدمت بالواقع الذي وجدته. لقد تحولت الثورة الفلسطينية إلى مؤسسة حكم لكن لا أعتقد أنها قامت بذلك التحول بالشكل الصحيح. كان هناك الكثير من المشاكل؛ كان هناك خلل إداري، و خلل مالي، و خلل سياسي. و أصبحت  الرؤية الجماعية غير واضحة. و بدأت الصراعات الداخلية على المناصب و النفوذ. لم نكن نعرف أن هذه الصراعات كانت موجودة. ”  [المصدر من المقابلة]

نقطة التحول الشخصية:

خلال عملي مع الدكتور سري نسيبة إكتشفت الكثير من الأمور. إكتشفت أنني كنت مخطئاً عندما قررت الإبتعاد عن العمل السياسي بشكل عام لإعتقادي أن هناك الكثير من الفساد. لكنني أدركت أن غالبية شعبنا ليست فاسدة بل إن الأغلبية وطنية و تعمل من أجل مصلحة الوطن. صحيح أن ثمة فساد لكننا نبالغ في وصفه. و عندما يقرر الأشخاص الذين هم ضد الفساد الأنسحاب من العمل الجماهيري عندها سيستشري الفساد و سنفسح المجال للفاسدين ليقوموا بما يحلوا لهم. ”  [المصدر من المقابلة]

القيادة السياسية/ عملية السلام السياسيةوالمجتمع المدني:

أنه إذا نظرنا إلى إتفاقيات السلام السابقة أو مقترحات إتفاقيات المصالحة و السلام نجد أنها لا تحمل أسماء الأشخاص الذين قاموا بها. مثل كامب ديڤيد الأولى و أوسلو و شرم الشيخ و كامب ديڤيد الثانية، و هناك إتفاقيات أخرى تحمل أسماءً مثل تينيت و ميتشيل. و لا واحدة من هذه الإتفاقيات تحمل إسم عربي أو فلسطيني بإستثناء شرم الشيخ التي هي إتفاقية أمنيَة. لذا قد نتساءل أين هم الناس العاديون، أبناء الشعب؟ لمذا لا نسمع صوتهم؟ ”  [المصدر من المقابلة]

الإنتفاضة:

  لقد حققت لنا الإنتفاضة الأولى الإعتراف بحقوقنا إعترافاً نسبياً و أوصلتنا إلى إتفاقيات مدريد و أوسلو، بغض النظر عن رؤية الناس لها سواء كانت سلبية أو إيجابية لكن مجرد الوصول كان إنجاز دفع ثمنه الشعب الفلسطيني و كان ثمرة نضال الشعب الفلسطيني خلال الإنتفاضة الأولى. إن هذا عكس ما يجري الآن في الإنتفاضة الثانية. يجب علينا أن لا نسميها إنتفاضة، فهذه ليست إنتفاضة بل هي حرب علينا. نحن نسميها إنتفاضة و هذا ليس صحيحاً. فهم يطلقون علينا النيران بالصواريخ و الطائرات. و الناس ليسوا مشتركين بذلك بل إن الناس حزينون و غاضبون و متألمون. فإذا قارنا بين الفترة 1987 و 1992 و بين الفترة الراهنة سنجد فرقاً في النتائج. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤيا:

إن مفتاح الحل هو كالآتي: إن نشاط و حركة الشارع الفلسطيني يؤثران على الرأي العام الإسرائيلي. و الرأي العام الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على قرارات الحكومة الإسرائيلية التي تحكمنا و تحتلنا. فالحقيقة أن مفتاح الحل بأيدينا. و من الصعب أن تقول للناس الذين هم في ظل الإحتلال أن مفتاح الحل بأيديهم. هذا ليس سهل إطلاقاً. لكن التجربة الماضية تثبت ذلك. فربما لا يستطيع أحد أن يؤثر على الرأي العام الإسرائيلي أكثر من الفلسطينيين. و الحكومة الإسرائيلية تخضع بشكل مباشر للرأي العام الإسرائيلي لأن إسرائيل ديمقراطية لمواطنيها خاصة اليهود منهم. المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل لديهم حقوق كذلك لكنها ليست مساوية لحقوق المواطنين اليهود. ”  [المصدر من المقابلة]

القيادة السياسية/ عملية السلام السياسيةوالصهيونيةوحق تقرير المصير:

نحن كفلسطينيين لدينا مشروع وطني فلسطيني مُقر و مُتفق عليه بإنشاء الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس أي ضمن حدود 1967. و الحركة الصهيونية قائمة على أساس إقامة وطن قومي لليهود. و ما يدعو للسخرية أن الهدفين متفقان. فالمشروع الوطني الفلسطيني متفق أن تكون الدولة ضمن حدود 1967. و لا يمكن لإسرائيل أن تكون وطن قومي لليهود بوجود أربعة ملايين عربي فلسطيني يعيشون فيها. إسرائيل لا تستطيع أن تستمر بالإحتلال ؛ (...)لذا فمن مصلحتهم أن يوافقوا على عملية الإنفصال ليكون لديهم دولتهم و لدينا دولتنا. و هذا هو مطلبنا الوطني. إذاً هناك توافق على مبدأ الدولتين.لكن إذا لم يتم تطبيق هذا الحل و إستمر بناء جدار الفصل العنصري و إستمرت الممارسات الإسرائيلية التي تقوم بها إسرائيل الآن فعندها لن يكون من الممكن بناء الدولة الفلسطينية و الحل الوحيد سيكون إقامة دولة واحدة ثنائية القومية. (...) عندها، إذا حدث ذلك فلن يتحقق أي من المشروع الوطني الفلسطيني أو الحلم الصهيوني. لذا فإنه من مصلحة الجميع أن يكون هناك دولتين للشعبين. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤياوالصهيونية:

 أنا لست دائم القلق على الحلم الصهيوني، على العكس أنا كفلسطيني تضررت كثيراً منه. لكن الواقع الذي نعيشه اليوم يدفعني إلى التفكير بعقلي و ليس بعواطفي، و هذا ما يوصلني للإقتناع بهدف الدولتين للشعبين. ”  [المصدر من المقابلة]

العقبات و التحدياتوالاحتلال:

الإحتلال هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا. عندما تُرتكب مجزرة، كالمجزرة التي أُرتكبت في غزة منذ فترة و جيزة، سيكون من الصعب علينا إقناع الناس و الحديث معهم عن السلام لأن الناس ستكون عندها ممتلئة غضباً. مع وجود القتل من الصعب التكلم عن السلام. هذا عائق كبير في عملنا. و إذا وضعنا التحديات التي تواجهنا بالتريب فستكون كالتالي: أولاً الإحتلال، و ثانياً قلة الدعم المالي، و ثالثاً قلة الوعي لأهمية هذه الوثيقة و أثرها. ”  [المصدر من المقابلة]

ردود فعل المحيطين:

لم يسبق و أن تلقيت تهديدات من أحد ما أو شيء من هذا القبيل. بالرغم من أن بعض زملائي وصلتهم بعض التهديدات عندما بدأنا العمل في الحملة. و بعض الزملاء من الأعضاء المؤسسين تمت مضايقتهم في عملهم بسبب إنتمائهم للحملة. لكن الحملة الآن أكثر قوة و قد كسبت تأييد و دعم الكثير من الناس، و لديها كذلك وجود قوي في المسرح السياسي الفلسطيني و لم يعد من السهل على أحد أن يضاقينا كما حدث سابقاً. كأفراد مشاركين في الحملة لقد دفعنا ثمناً غالياً(...) البعض منهم خسروا أعمالهم و البعض منهم تعرضوا لمضايقات كثيرة و أجبروا على الإختيار بين عملهم و بين متابعة نشاطهم في الحملة. ”  [المصدر من المقابلة]


^ العودة لأعلى الصفحة