« أبرز المقاطع في المقابلات

إيناس رضوان

بناء جسور السلام
    إيناس رضوان

العقبات و التحدياتوردود فعل المحيطين:

ليس من السهل إطلاقاً أن أقول أنه لدي صديقة يهودية أو أن أقول أنني ذاهبة إلى مخيم في أمريكا  مع اليهود. أولاً سيظنون أنني بعت قضيتي. هناك الكثير من الناس المتعصبين يفكرون بتلك الطريقة. كان لدي صديقة كانت تعرف عن البرنامج و عندما قلت لها أنني سأشارك به قالت لي: هل أنت مجنونة؟ أما زلت تريدين أن تلتقي بهم بينما هم يريدون أن يفجروا الأقصى؟ كيف يعقل أنك ما زلت تفكرين بالسلام معهم؟ ”  [المصدر من المقابلة]

العقبات و التحدياتوردود فعل المحيطين:

لا يوجد دعم إطلاقاً من الناس الذين حولنا، و الأصدقاء. ربما عائلتي تدعمني بعض الشيء لكنهم دائماً خائفون، و دائماً يحذرونني من أن أتكلم عن أشياء معينة أوأن أذكر أشياء معينة. و كذلك الحال مع لقاءات المتابعة التي هي أشبه بالمستحيل؛ فعليّ أن أستقل ست سيارات أجرة لأصل إلى القدس و كل ذلك بالتهريب. الوصول إلى القدس في الوضع الطبيعي يستغرق حوالي الساعة و النصف لكن الآن فذلك يستغرقني خمس أو ست ساعات. ”  [المصدر من المقابلة]

مفهوم الاخر:

نعم التقيت بمستوطِنة. لا أعرف من أين هي بالتحديد لكنها من مكان ما بالقرب من القدس أو بيت لحم ليس بالقرب من جنين. لقد صدمنا عندما إلتقينا للمرة الأولى. كانت تبقى دائماً حولي لتتأكد أننا متشابهتان. كانت تسألني أسئلة كثيرة مثل: "ماذا تتناولون على الإفطار؟" كنت أقول لها: "حمص و لبنة... إلخ." و كانت تسألني: "هل تأكلون خبزاً و لحمة؟!" لا يمكن تخيل الأسئلة التي كانت تسألها و كيف كانت تسألني تلك الأسئلة... و كانت تجلس دائماً بالقرب مني و تلمس ثيابي و تسألني عن كل شيء كانت تخاف مني. كانت تكتشفني كطفل يكتشف شيئاً جديداً. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤيا:

أعتبره نجاحاً أن نصل إلى مرحلة تسطيع عندها فتيات المخيم أن يؤثرن على مجتمعاتهن. (...). بالنسبة لي ما أعتبره نجاح عظيم هو أن تدرك فتاة ما أن فلسطين ليست الترجمة العربية لإسرائيل! إنه نجاح عظيم أن تعرف فتاة تبلغ من العمر عشرين سنة تقريباً بوجود فلسطين و أن تخبر أصدقائها بذلك. وكذلك أن تستطيع فتاة فلسطينية أن تقول لأصدقائها أن لديها صديقة إسرائيلية سيكون ذلك نجاحاً، و هو أمر صعب. علينا أن نفهم أن رفض الناس للوضع الراهن هو الحل.(...) الناس هم دائماً الذين يصنعون التغيير، هم الشرارة. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤيا:

كان حلمي أن نستعيد كل أرضنا، فلسطين الطبيعية كما في الخارطة قطعة واحدة.(...) لا أريد أن أظل أعيش في الخيال، ما كنت أتخيله هو مستحيل الآن، إنه مجرد خيال. الحل الوحيد هو أن نتوقف عن ذبح بعضنا البعض لأن لا أحد يساعدنا؛ حتى العالم أتعبته مشكلتنا. ”  [المصدر من المقابلة]

ردود فعل المحيطين:

عندما كنا في نيويورك كنا نذهب سوية للتسوق، فكان الناس يسألوننا "من أين أنتم؟" كنا نقول لهم من فلسطين و ثم يسألون واحدة أخرى منهن [الإسرائيليات] فتقول لهم "من إسرائيل" فكان يختلط الأمر على الناس و يسألون مرة أخرى ليتأكدوا أن ما سمعوه صحيحاً. ”  [المصدر من المقابلة]

العمل المشترك:

لنفرض أن فتاتين تريدان التكلم إلى بعضهما البعض لكنهما لا تعرفان كيف توصلان أفكارهما إلى بعضهما البعض. كل منهما تريد فقط أن تتكلم دون أن تستمع للأخرى. فمثلاً إذا أرادت فتاة فلسطينية و أخرى إسرائيلية أن تتكلما [في تقنية المرآة] ستقول إحدى فتيات عرب إسرائيل جملة و الفتاة الإسرائيلية عليها أن تكرر ذات الجملة التي قالتها الفتاة العربية الإسرائيلية. و عندها الفتاة التي بدأت الكلام عليها أن تصغي و تكرر ما تقوله الفتاة الأخرى. عندما تعرف الفتاة أن عليها أن تكرر الجملة ستصغي لما يقول غيرها دون أن تفكر في إجابتها. ”  [المصدر من المقابلة]

نقطة التحول الشخصية:

كانت كل البرامج التي شاركت بها سابقاً من أجل أن أتكلم عن ألمي. لم أعرف و لم أكن مستعدة أن أسمع أن الجانب الآخر كان يتألم كذلك لم أريد أن أستمع إلى ذلك لم أريد حتى أن أتفهم أو أن أتخيل ذلك. في البداية شعرت أنني مجبرة على الإستماع إليهم [المشتركين الإسرائيليين] لم أريد أن أستمع. على سبيل المثال أول مرة قالوا فيها أنهم يريدون أن يتكلموا عن التفجيرات التي حدثت في إسرائيل قلت أنني لا أريد الإستماع و ليس هناك ما يدعوني إلى ذلك. أردت أن أكون هناك [في البرنامج] فقط لكي أظهر للعالم من أكون. لكنني أُجبرت على الإستماع في المرة الأولى و في النهاية أدركت أنه ليس من العدل أن أظل أتكلم دون أن أستمع إليهم. ”  [المصدر من المقابلة]

نقطة التحول الشخصيةوموازين القوى بين الفلسطينيين و الإسرائيليين:

في المرة الأولى شعرت حقاً أنني مجبرة على الإستماع و كانت تلك مشكلة بالفعل. و أصروا على الحديث عن ألمهم و عما كان يزعجهم. في النهاية وافقت ليس رغبة بالإستماع بل بسبب الفضول. إذا أرادوا أن يتكلموا فليتكلموا، لم يكن عليّ أن أتفهم ألمهم أو أن أشعر معهم. كنت سأستمع إذا أرادوا أن يتكلموا. عندما بدأوا بالحديث أدركت أنهم يقولون ذات الأمور التي أقولها لكن من وجهة نظر أخرى. طريقة كلامهم مختلفة لكنهم كانوا يقولون ذات الأشياء التيكنت سأقولها. ”  [المصدر من المقابلة]

نقطة التحول الشخصيةوالعنف:

كان المشتركون الإسرائيليون يعتقدون أن المقاتلين الفلسطينيين هم فقط من يُقتل في هذه العمليات العسكرية و كنت أنا أعتقد أن الجنود الذين يحملون البندقية هم الوحيدون الذين يُقتلون في تلك التفجيرات. لم يخطر لي أن يكونوا أشخاصاً عاديين مثلي. ”  [المصدر من المقابلة]

الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائلي:

لا يمكننا أن نسميه مخيم سلام لأنه لا يجبرنا على الجلوس معهم و لا على صنع السلام خارجين من هناك محررين فلسطين. إنه يمنحنا الفرصة لنعبر عن أنفسنا؛ بما أنه لا يمكننا أن نعبر عن أنفسنا هنا لذا نذهب إلى الخارج لنتكلم إلى الجانب الآخر و لنعبر عن أنفسنا. ليس من الضروري أن نعبر عن أنفسنا بالأسلحة و التفجيرات، يمكننا أن نقوم بذلك بطرق أخرى. نلتقي أشخاصاً في سن 18 و 19 سنة، في ذلك السن يذهب الإسرائيليون إلى الجيش، لذا نحاول أن نجعلهم يتفهمون. أدرك أنه لا يمكن لشخص أو إثنان أن يغييروا حكومتهم لكن يمكنهم على الأقل عندما يذهبون إلى الجيش، في حال ذهبوا إلى الجيش، أن يعاملوا الفلسطينيين بصورة أفضل مما يعاملنا الآن الجنودالإسرائيليون. سيدركون حينها أن ثمة فلسطينيون جيدون. ”  [المصدر من المقابلة]

الجدار الفاصلوالقدس:

أنا لست متدينة كثيراً بالرغم من أنني مؤمنة في ديني، لكن أحب التواجد في ذلك المكان(القدس)، أشعر بالراحة و النقاء من الداخل. أشعر بقدسية المكان أشعر بذلك في هوائها. لا يمكنهم أن يمنعونا من الذهاب إلى هناك هذا مستحيل. كل مرة أذهب أجد أنهم زادوا الأمر صعوبة. آخر مرة كنت فيها هناك لم يكن الجدار قد وصل بيت حنينا بعد، لكن الآن سيغلق تماماً قريباً جداً. ربما سأضطر في المرة القادمة أن أقفز من فوق الجدار. ”  [المصدر من المقابلة]


^ العودة لأعلى الصفحة