« أبرز المقاطع في المقابلات

سلوى أبو لبدة

حوار على الطريق
    سلوى أبو لبدة

العقبات و التحدياتواللغة:

اللغة للأسف الشديد؛ إذ أنّني لا أتكلم اللغة العبرية وهذا الدرس الذي خرجت به في النهاية, ألا وهو أن أتعلم اللغة العبرية فمن الضروري أن أتعلم اللغة العبرية فإذا أردت فهم الآخر وأن أتعامل معه فلا بد أن يكون هناك أداة للتعامل فيما بيننا. هناك مثلاً شعبياً يقول: "مَنْ تعلم لغة قوم أمن شرّهم" أي أنّه يأمن شرّهم ويتعامل معهم ويفهمهم, فالهدف الأول أمامي هو أن أتعلم اللغة العبرية. ”  [المصدر من المقابلة]

ردود فعل المحيطينوالإعلاموالتطبيع:

في البداية كنت مترددة لئلا يعتقد الناس أن سلوى تقوم بعملية تطبيع مع الإسرائيليين وخصوصاً أنّني كنت أعمل, ولأول مرّة, مع صحفي إسرائيلي. يمكن للمرء أن يقوم بعمله ويحتفظ بآرائه الشخصية, قمت بالعمل ولم أتغير وما زلت أحتفظ بالذي أومن به ومبادئي وشخصيتي ولم أُقلل من قيمة سلوى إعلامياً ولا شيئاً من هذا القبيل. قمت بتصوير الفيلم وأنهيت العمل ولم تتأثر مبادئي بل أنّني نقلت وجهة نظري وكان لي مطلق الحرية بالأسئلة التي أطرحها والمواضيع التي أختارها ولم يُفرض علي أي شيء(...) كثيرون من الذين حولي قالوا لي: "احذري لئلا يظهر الفيلم على أنه مظهر من مظاهر التطبيع " فقلت لهم: " أنا من تقوم بعمل الفيلم بوجهة نظري الشخصية, وأنا من تقول للفيلم نعم أو لا" حتى أن إدارة الفيلم أو إدارة التلفزيون كانت تُتابع ما قمنا بإنجازه. ”  [المصدر من المقابلة]

العائلةواللاجئين الفلسطينيين:

نشأت في عائلة محافظة, علمتنا أن الأرض تساوي الروح ولهذا السبب استشهد أخي. حلمنا أن نعود إلى بيتنا, توفي أبي وهو يحدثنا عن بيتنا وعن بيارات البرتقال. حملنا حلمه معنا إلى الآن وأنا بدوري أُحدث أولادي عن بيت عائلتي الذي في يافا, وسوف ننقل هذا من جيل إلى آخر إنّه شيء لا يمكن أن يُنسى. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤيا:

عملت في هذا الفيلم لا من أجل مصلحة الحكومة الإسرائيلية, بل من أجل فكرة ما في داخلي. لو أنّني علمت أن الإسرائيلي سيقوم بعمل الفيلم للإساءة للفلسطينيين ما كنت قد عملت معه, وبنفس الوقت لو أن عملي مع الإسرائيلي سيفسر على أنّني تنازلت عن قطرة من دم أخي أو حبة برتقال من شجر أبي لما كنت قد عملت بالفيلم, لكنّني دخلت للعمل في هذا الفيلم من أجل فكرة معينة ألا وهي أن أرى المجتمع الإسرائيلي وأتعرف على هذا المجتمع. تناولت هذا المجتمع بتسلسل؛ إذ قمت بتصوير أوقات الليل هناك و كيف هم يرقصون ويحتفلون, وبنفس الوقت قمت بتصوير الفقر في مجتمعهم, كما قمت بتصوير الذين يرفضون الخدمة العسكرية وكذلك المتطرفين الذين يمثلون شريحة من هذا المجتمع.عندما يُعرض الفيلم سيشاهد الناس كيف أنّني رأيت هذا المجتمع بعدة شرائح من وجهة نظري كفرد في المجتمع الفلسطيني, ويمكن أن يكون هناك فلسطينيون آخرون يرون شيئاً آخراً أو أنّهم ينظرون إلى المجتمع الإسرائيلي من زاوية معينة فقط, لكنّني   رأيت أن المجتمع الإسرائيلي لديه شرائح مختلفة وتستطيع أن تختار مع أي شريحة تريد التعامل معها في النهاية. ”  [المصدر من المقابلة]

الخسارة الشخصية و الثكلوالعائلة:

لا أريد أن أفقد ابني, لقد فقدت أخي وهذا يكفي فأنا معنية أن ينمو ابني ويتعلم. ما زلت أُفكر إلى هذا اليوم بأخي لو أتّه ما زال على قيد الحياة ومتزوج وله أولاد. حتّى هذا اليوم ما زالت أمّي حزينة من أجله. لقد مات في عام 1979 وما زالت تحتفظ بثيابه في حقيبة تخرجها بين حين وآخر لتنظر إليهم, لماذا ليس من حقها أن ترى ابنها وهو ينمو ويكبر ويبني حياته ؟ ”  [المصدر من المقابلة]

الجدار الفاصل:

هناك تلميذ في الصف التاسع سينقل من مدرسته إلى مدرسة أخرى لأنه لا يستطيع الآن عبور الطريق للذهاب إلى مدرسته بسبب الجدار وإنّه حزين لذلك ويعاني نفسياً الآن, كما قالت لي أمّه. يجب على الإسرائيليين أن يوفروا العوامل لكي أستطيع إقناع الولد. ”  [المصدر من المقابلة]

مدلولات السلام:

السلام الحقيقي هو أن أعيش في بيتي وفوق أرضي بأمان؛ فمثلاً حينما تكونين في خارج البلاد في غربة وتشعرين بالحنين وعدم الطمأنينة وتتوقين للعودة إلى بلدك, فما بالك أنك تشعرين بعدم الأمان وأنت فوق أرضك وفي بلدك.(...) ؟ وفي نفس الوقت أفكر في السلام في الجانب الإسرائيلي بألا يتعرض أحد للقتل وهو خارج للشارع, فأنا أم وأخاف على أولادي وأعلم كيف تشعر الأمهات الأخريات, لهذا أنا أرغب بالسلام الحقيقي لابني لكي يعيش في راحة وأمان, وأرغب في السلام لنفسي لكي أطمئن وأعرف أنّني سوف لا أتعرض للأذى, فالسلام الحقيقي الذي أرغب فيه بأن يكون وأنا هنا فوق أرضي وفي بيتي. ”  [المصدر من المقابلة]

الرؤيا:

عندما يكون لكِ بيت ولي بيت, يمكن أن نزور بعضنا البعض وتكون علاقة الجيرة بيننا جيدة. بينما إذا كان لديك بيت وأنا لا يوجد لي بيت, استمر بالضغط عليك حتّى تخلي البيت. أعني أنك تأخذ أرضي وتبني عليها بيتاً وتمنعني من أن أقيم بيتاً عليها, دعني أبني بيتاً كما أنت فعلت, على الإسرائيلي أن يفهم بأنه يجب أن يكون هناك تنازل وأخذ وعطاء. يمكن أن يكون بيننا علاقات جيّدة لكن إذا أنت تعيش بمستوى جيد وتدوسني تحت قدمك لا يمكن. يتقبل الإسرائيلي صداقة الفلسطيني طالما أنّه يعمل له, لكن طالما أنه يوجد هناك سيد وعبد لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي لأن العبد مهما طالت المدة سوف يتناول العصا التي يُضرب بها ويتمرد على سيده. ”  [المصدر من المقابلة]


^ العودة لأعلى الصفحة